الشيخ محمد تقي الآملي
405
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
العلم الإجمالي ليس هو العشرة والخمسة بما هما تعلما أعني عشرة التي قيمة الحنطة والخمسة التي قيمة الشعير ، والعشرة والخمسة مع تعنونهما بهذين العنوانين من قبيل المتباينين ، وهكذا الكلام في إخراج القيمة مع تلف العين لأنه في صورة تلفها ينتقل الذمة بإخراج مثل التالف لأن الحنطة والشعير مثليان فيكون حالهما في صورة التلف كحالهما في صورة كونهما موجودين ويكون في صورة التلف مأمورا بإخراج المثل وفي رتبة الامتثال يقع التخيير بين إخراج نفس ما يتعلق التكليف بإخراجه وهو المثل أو إخراج بدله وهو القيمة فحال وجود العين كحال التلف ، الا انه في وجود العين يصير مخيرا في رتبة الاسقاط بين الإخراج من العين أو القيمة ، وفي صورة التلف بين إخراج المثل أو القيمة ، والحاصل ان الأقوى وجوب الاحتياط في إخراج الجميع مع الإخراج من العين أو القيمة في صورة وجود العين وتلفها ، وإذا علم أن عليه اما زكاة ثلاثين بقرة أو أربعين شاة وجب عليه الاحتياط بإخراج ما على ثلاثين بقرة من التبيع والتبيعة وما على أربعين شاة من الشاة الواحدة لو اخرج من العين أو القيمة مع وجود العين ، وأما مع تلف العين ، ففي المتن انه يكفيه قيمة شاة لأن الشاة والتبيع أو التبيعة قيمي يجب عند التلف إخراج قيمتها فالقيمة الواجبة مرددة بين الأقل والأكثر الاستقلاليين ، لأنه لو كان عليه زكاة ثلاثين بقرة يجب عليه قيمة التبيع والتبيعة وهي عشرين مثلا ، ولو كان عليه زكاة أربعين شاة فالواجب عليه قيمة شاة واحدة وهي عشرة مثلا ، فيكون ما عليه مرددا بين العشرة والعشرين وحيث إن العشرة متيقنة على كل تقدير يؤخذ بها ويرجع فيما زاد عليها إلى البراءة ، ولكن الأقوى وجوب الاحتياط في هذه الصورة أيضا ، لأن التبيع أو التبيعة والشاة وإن كانتا قيمتين والتفاوت بين قيمتهما بالقلة والكثرة لكن طرفي المعلوم بالإجمال معلمان ، حيث إنه اى المعلوم بالإجمال مردد في المثال المذكور بين ان يكون العشرة التي هي قيمة الشاة والعشرين التي هي قيمة التبيع أو التبيعة والعشرة والعشرين من حيث نفسهما وإن كانتا مختلفين بالقلة